culture
استكشاف سوق واقف: الذهب والصقور والتراث القطري
السوق التراثي المُرمَّم في الدوحة متاهةٌ من الأزقة تعرض كل شيء، من الذهب والتوابل إلى الصقور، ويقوم على أرض محطة تجارية عمرها مئة عام.
استمع عبر العربية · 3 د
كيف أعددنا هذا التقرير

يقوم سوق واقف على أرض سوقٍ تجاري عريق يعود إلى مئة عام، على ضفاف وادي مشيرب، ليبدو وكأنه نافذة على الزمن الماضي في مواجهة أفق الدوحة الحديث. وتُعيد مبانيه المطلية بالطين وأزقته المتعرجة إحياءَ أجواء الأسواق الخليجية القديمة، وتُصنّفه هيئة السياحة القطرية ضمن أبرز المعالم الجاذبة للزوار في العاصمة.
تتصدّر التسوقُ قائمةَ ما يقدمه السوق من تجارب. ففي سوق الذهب، يعرض الصاغة مجموعات متنوعة تتراوح بين الأطقم الرأسية المزخرفة والعقود متعددة الطبقات وصولاً إلى القطع اليومية البسيطة، في انعكاسٍ لمكانة الذهب الراسخة في الموروث المحلي. وفي سائر أرجاء السوق، تزخر المحلات والبسطات بالتوابل والمنسوجات والسجاد والتحف والمشغولات اليدوية والآلات الموسيقية التراثية، كالعود، بأسعار تناسب مختلف الميزانيات بالريال القطري.
ومن أكثر زوايا السوق تميزاً وإثارةً للذاكرة، سوق الصقور، حيث يتاح للزوار مشاهدة هذه الطيور النفيسة عن كثب، بل والتقاط الصور وهي على أذرعهم بتوجيه من أصحاب المحلات. والصقارة تقليدٌ قطري أصيل وراسخ، ويضم المنطقة مستشفىً متخصص يُعنى بالصقور. وقريباً من منطقة الصقور، ثمة حظيرة للإبل وإسطبلات الأميري التي تكشف للزائر عن الخيول العربية الأصيلة التي يمتطيها رجال الشرطة التراثية في جولاتهم.
ويُشكّل سوق واقف وجهةً للمطاعم والمأكولات أيضاً، إذ تتراص على جانبي ممراته المقاهي والمطاعم التي تقدم الأطباق القطرية الأصيلة والمأكولات الشرق أوسطية المتنوعة، فضلاً عن صالات الشيشة وأركان شاي الكرك. وتبلغ المنطقة ذروة حيويتها ونشاطها في ساعات المساء الأكثر برودة، حين تخرج الأسرة للتنزه والتجوال.
يقع السوق على مقربة من الكورنيش ومتحف الفن الإسلامي، مما يُتيح الجمع بسهولة بين زيارته والتنزه على الواجهة البحرية. ويمكن الوصول إليه بالتاكسي أو مترو الدوحة. ونظراً لتفاوت مواعيد عمل المحلات والمطاعم، يُستحسن مراجعة الصفحة الرسمية لهيئة السياحة القطرية للتخطيط للزيارة.