lifestyle
دليل عملي للبستنة في الدوحة: نصائح حول الشمس والتربة والري للمقيمين
من اختيار الموقع المناسب إلى الحفاظ على رطوبة النباتات في عز حرارة الصيف، إليك كيف تنشئ حديقة منزلية مزدهرة في قطر.
كيف أعددنا هذا التقرير

إن كنت من سكان الدوحة وتساءلت يوماً عما إذا كانت شرفة شقتك أو قطعة أرضك الصغيرة قادرة على احتضان شيء أكثر من الغبار والحرارة، فالجواب نعم، شرط أن تتخذ بعض الخيارات الواعية. تستلزم البستنة في قطر تغييراً في طريقة التفكير، غير أن الخبراء المحليين يُجمعون على أن ما تجنيه من ثمار يستحق العناء.
إيجاد الإضاءة المثالية
تحتاج النباتات الخارجية في الدوحة إلى ما لا يقل عن أربع ساعات من ضوء الشمس يومياً، لكنها تحتاج في الوقت ذاته إلى الحماية من العواصف الرملية والرياح الشديدة، وفقاً لدليل نشرته مجلة Time Out Doha. ويعني ذلك ضرورة وضع الأصص في الأجزاء المحمية من الشرفات أو الأفنية، حيث تصل أشعة الشمس المباشرة دون أن تتعرض الأوراق لهبوب الرياح العاتية. أما النباتات الداخلية، فينبغي وضعها بالقرب من النوافذ المشمسة للاستفادة القصوى من الضوء الطبيعي، مع تجنيبها حدة أشعة الشمس في منتصف النهار.
الري الذكي بلا هدر
نظراً لارتفاع معدلات التبخر في قطر، يجب أن تكون طرق الري دقيقة ومدروسة. وتوصي النباتات الخارجية بالري اليومي الغزير، على أن يقتصر ذلك على ساعات الصباح الباكر أو المساء المتأخر، تفادياً للفقدان السريع للرطوبة، وذلك وفق دليل البستنة في قطر المنشور على موقع New in Doha. وبالنسبة للنباتات الداخلية، يُجدي اختبار بسيط بإدخال الإصبع في التربة للتحقق من مستوى الرطوبة قبل الري، حتى لا تقع في فخ الإفراط في السقي، وهو خطأ شائع. إذ تتعرض الجذور المغمورة في تربة مبللة لخطر التعفن بسرعة.
التربة والصرف وصحة الجذور
التربة جيدة الصرف المخلوطة بمواد عضوية أو سماد منزلي الصنع ضرورة لا غنى عنها للنباتات الداخلية والخارجية على حدٍّ سواء، وفقاً لنصائح نشرها موقع Qatar Living. ولا بد أن تحتوي كل أصيصة على فتحات للتصريف؛ فبدونها يتجمع الماء في القاع ويصبح تعفن الجذور السبب الرئيسي لموت النباتات في قطر. كما أن إضافة طبقة من المهاد (المالش) فوق التربة تُسهم في الحفاظ على الرطوبة ومقاومة الأعشاب الضارة، لا سيما في أشد الشهور حرارة.
تستوجب حرارة الصيف الحارقة الممتدة من يونيو حتى سبتمبر اتخاذ احتياطات إضافية. وعلى المزارعين توفير الظل خلال ساعات الذروة الحرارية وتجنب زراعة النباتات المزهرة في فصل الصيف. أما الأشهر الأكثر برودة الممتدة من أكتوبر حتى مارس، فهي الأنسب لزراعة الزهور والخضروات، كما أشار دليل البستنة الصيفية الصادر عن Black Tulip Flowers.
تعزيز الرطوبة للنباتات الداخلية
قد تكون المنازل المكيفة في الدوحة جافة بشكل مفاجئ بالنسبة للنباتات الاستوائية وشبه الاستوائية. ولرفع مستوى الرطوبة، يمكن للمقيمين وضع أجهزة ترطيب محمولة بالقرب من تجمعات النباتات، أو وضع أطباق ماء تحت الأصص، أو ببساطة تجميع عدة نباتات متقاربة، وفق دليل الحديقة المنزلية الذي نشرته صحيفة The National. كما يُعدّ إبعاد النباتات الداخلية عن تيارات الهواء البارد المنبعثة من المكيفات أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن للهواء البارد أن يتلف الأوراق ويُجفف التربة بوتيرة أسرع.
وإن كانت البستنة في قطر تستلزم قدراً من التخطيط، فإن أسسها تبقى بسيطة: اختر الموقع الملائم، واروِ في الوقت المناسب، واستخدم تربة جيدة الصرف، وتحكم في مستوى الرطوبة. بهذه الأسس الراسخة، يستطيع حتى المبتدئون في الدوحة الاستمتاع بحديقة منزلية خضراء مزدهرة.